تاريخ النشر: يناير 2025
جهة النشر: وكالة المصالح الصغيرة والمتوسطة
التقرير الحالي يستند إلى استطلاعات أجرتها وكالة المصالح الصغيرة والمتوسطة بين السنوات 2019-2024. الهدف من هذه الاستطلاعات هو متابعة وتحليل وضع المصالح الصغيرة والمتوسطة، البيئة التجارية التي تعمل بها، والاتجاهات والتغيرات السنوية التي طرأت عليها.
في عام 2021، في ذروة جائحة كورونا، تم تسجيل فجوة سلبية كبيرة بلغت 20% بين نسبة المصالح التي صرحت بزيادة عدد الموظفين مقارنة بتلك التي صرحت بتقليص القوى العاملة. خلال السنوات 2022-2023، تقلصت هذه الفجوة إلى 9%، مما يشير إلى تعافٍ جزئي وزيادة في قدرة التشغيل. ومع ذلك، في عام 2024، بسبب تأثير حرب سيوف حديدية، ازدادت الفجوة مرة أخرى لتصل إلى 24%.
التحليل وفقًا لحجم المصالح يشير إلى انه أنه في عام 2021، الكثير من المصالح، بغض النظر عن حجمها، قلصت حجم القوى العاملة. بالمقابل، خلال السنوات 2023-2022، تمكنت المزيد من المصالح من الحفاظ على عدد العمال، حيث أنه في المصال المتوسطة (20-99 عاملًا)، زادت المصالح من عدد عمالها، بخلاف المصالح الصغيرة التي استمرت في تقليص القوى العاملة.
عند التقسيم إلى مجالات اقتصادية، فإن عدد العمال في مجالات التجارة والبناء تميّز بتقلبات كبيرة مقارنة بمجالات الصناعة والخدمات. أدت جائحة كورونا إلى تقليص كبير في عدد العمال في هذه المجالات عام 2021، وبعد فترة تعافٍ قصيرة، عاد الانخفاض خلال السنوات 2023-2024.
من حيث ربحية المصالح، أظهرت البيانات حالة من عدم الاستقرار. تميّز عام 2021 بالعديد من المصالح التي صرحت بانخفاض كبير في الربحية، ثم طرأ انتعاش معين عام 2022. مع ذلك، عاد الانخفاض عام 2023 واستمر أيضًا خلال 2024. شهد مجال التجارة تقلبات أكبر: حيث تعرض لأكبر انخفاض في الربحية عام 2021، لكنه أظهر تعافيًا ملحوظًا خلال 2022–2023، إلا أنه تعرض لضرر كبير مرة أخرى في عام 2024.
العوائق الرئيسية التي تواجه المصالح على مر السنين: (أ) إيجاد الزبائن، (ب) تكاليف الإنتاج، و-(ج) توفر القوى العاملة. بالإضافة إلى ذلك، توجد عوائق أخرى مثل الوصول إلى التمويل، الأعباء البيروقراطية، والوضع الأمني. فيما يتعلق بعائق تكاليف الإنتاج، تبرز تكاليف المواد الخام، الإيجار، وتكاليف الشحن. أما بخصوص عائق توفر القوى العاملة، تبرز صعوبات لدى المصالح الصغيرة في تشغيل عمال بأجور مربحة، وصعوبات في إيجاد عمال مهنيين. وفيما يتعلق بعائق الوصول إلى التمويل، تبرز التكاليف المرتفعة للتمويل، نقص في الضمانات، ورفض الجهات الممولة زيادة إطار الائتمان أو رفض البنوك منح القروض.
في عام 2024، تبيّن أنه كلما كان حجم المصلحة أكبر، كانت العوائق الرئيسية مرتبطة أكثر بتوفر القوى العاملة والإدارة المهنية، بينما في المصالح الصغيرة كانت المشكلة الرئيسية هي إيجاد الزبائن. عند التحليل بحسب المجالات، أشارت حوالي 60% من المصالح في مجال البناء إلى أن توفر القوى العاملة هو المشكلة الرئيسية، بينما في مجال الخدمات أشارت حوالي 45% من المصالح إلى أن إيجاد الزبائن هو التحدي الرئيسي.
خلال السنوات 2021–2023، ما يقارب ثلث أصحاب المصالح فكروا في إغلاق مصالحهم للأبد، لكن في عام 2024 تم تسجيل انخفاض في هذه النسبة، حيث أشار حوالي 25% من أصحاب المصالح إلى أنهم يفكرون في إغلاقها. المجالات التي برز فيها توجّه سلبي من حيث إغلاق المصلحة شملت مجال البناء، الذي شهد تفاقمًا مستمرًا، ومجال التجارة بالجملة، الذي شهد تراجعًا ملحوظًا منذ عام 2023.
نسبة استخدام الوسائل الرقمية في المصالح ارتفع تدريجيًا، مع الانتقال إلى استخدام الفواتير الرقمية، من 43% في عام 2019 إلى 56% في عام 2024.
خلال السنة الأخيرة، صرحت 6% من المصالح بتعرضها لهجمات سيبرانية. من بينها، صرحت حوالي 16.6% من المصالح عن أضرار كبيرة، بينما صرحت حوالي 42% منها عن أضرار طفيفة. كلما كان حجم المصلحة، ازداد خطر تعرضها للهجمات السيبرانية. 4% من المصالح التي تشغل 4-0 عمال، صرخت بتعرضها لهجمات سيبرانية، مقارنةً مع 12% من المصالح التي تشغل 99-20
عاملًا.